في عالم كرة القدم، يُنظر إلى ريال مدريد دائمًا باعتباره معيارًا للنجاح الأوروبي. لكن مع انتهاء موسم 2024‑2025، يبرز السؤال التالي بقوة: هل عاد الملكي ليستعيد هيمنته القارية؟ في هذا المقال، سنحاول الإجابة من خلال تحليل أداء النادي في مختلف البطولات، واستعراض النقاط القوية والضعيفة، وتقديم تقييم عام للموسم كورة اونلاين.
الأداء العام: بين الإنجازات والإخفاقات
بدأ الموسم بتوقعات كبيرة بعد التعاقد مع كيليان مبابي، الذي جعل آمال الجماهير ترتفع كثيرًا. SI+1
على مستوى الدوري الإسباني، أنجز ريال مدريد موسمًا متميزًا: خاض 38 مباراة فاز في 26 منها، وتعادل في 6، وخسر 6 مباريات، مسجّلًا 78 هدفًا مقابل 38 هدفًا في مرماه. StatMuse+1
لكن رغم هذه الأرقام القوية، فإن النتائج في البطولات الأوروبية لم تكن بالمستوى الذي ينتظره جمهور مدريد الكبير.
في دوري الأبطال، انتقل ريال مدريد إلى المراحل الإقصائية لكنه خرج من الدور ربع النهائي أمام أرسنال بخسارة إجمالية (5‑1). Sports Mole+1
أما في البطولات المحلية، فقد فشل في اقتناص لقب كأس الملك والسوبر الإسباني، حيث خسر في النهائي أمام برشلونة. Sports Mole
الإنجاز الوحيد على الصعيد القاري كان كأس السوبر الأوروبي، لكن هذا الإنجاز وحده لا يكفي لتأكيد عودة الهيمنة المطلقة.
العوامل المؤثرة: ما الذي سار على ما يرام، وما الذي أخفق؟
النقاط الإيجابية
- مبابي نجم الموسم
كان التعاقد مع مبابي من أكثر الصفقات الطموحة، وقد أثبت جدواه من خلال مساهماته الهجومية المتعددة وتسجيله أهدافًا حساسة. SI+1 - القتال في اللحظات الكبيرة
في مواجهة دور المجموعات بدوري الأبطال، قدم ريال مدريد عودة مثيرة أمام دورتموند عندما كان متأخرًا 0‑2 ليستعيد اللقاء ويفوز 5‑2. UEFA.com
أيضًا في مواجهة مانشستر سيتي، أظهر الفريق قدرته على تحدي الكبار رغم شكوك كثيرة. SI+1 - التماسك الدفاعي في أوقات متفرقة
على الرغم من بعض الهفوات، إلا أن الفريق عرف كيف يحافظ على توازنه الدفاعي في مباريات حاسمة، خاصة عندما تكون المباراة على المحك.
النقاط السلبية
- غياب التنظيم في الوسط
الإصابات أو غياب قادم خط الوسط أثرت على قدرة الفريق في السيطرة على المباريات، خصوصًا ضد فرق كبيرة. Sports News+1 - الإفراط في التوقعات والضغط الجماهيري
محاولة العودة إلى القمة دائمًا ما تكون مصحوبة بضغط داخلي وخارجي، وهذا يمكن أن يثقل على الفريق نفسيًا في بعض المباريات الحاسمة. - فارق النتائج أمام الفرق الكبرى
خسارة قاسية أمام برشلونة بفارق 4 أهداف في “الكلاسيكو” تبين أن الفوارق ما زالت قائمة في بعض المواجهات الكبيرة. ويكيبيديا+1
وأيضًا الخروج من دور الثمانية بدوري الأبطال أمام أرسنال كان صدمة واضحة وبيّن أن التحدي الأوروبي لا يزال صعبًا.
مقارنة بالماضي: هل الفارق كبير؟
إذا نظرنا إلى الموسم السابق (2023‑2024)، نجد أن ريال مدريد حقق ثنائية الدوري ودوري الأبطال، مما يجعله معيارًا صعب تجاوزه. Sports Mole
في 2024‑2025، رغم الأداء القوي في الدوري، إلا أن الانكسار في البطولات الأوروبية والخسائر في المواجهات الحاسمة تجعل الانتصارات أقل تأثيرًا مقارنة بالماضي.
بالتالي، لا يمكن القول إن الريال قد استعاد الهيمنة المطلقة، بل إنه ما زال منافسًا كبيرًا، لكن يحتاج لبعض التعديلات ليكون في القمة مرة أخرى.
التقييم النهائي: هل عاد ريال مدريد إلى القمة؟
الجواب المختصر: ليس بالكامل بعد.
ريال مدريد صنع موسمًا قويًا، قدم أداءً هجوميًا جريئًا، استثمر قدرات نجومه، وواجه تحديات كبيرة ببسالة. لكنه في الوقت ذاته لم يستطع حصد البطولات الكبرى التي تميزت به في السنوات الأخيرة.
إذا أراد أن يعود ليكون الحاكم الأوروبي الأوحد، فعليه أن يعزز عمق الفريق، يخطط بعناية للإصابات، وأن يخرق مستوى الثبات أمام الفرق القوية.